الشيخ علي الكوراني العاملي

361

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )

وفي فتن ابن حماد : 1 / 204 : عن أبي هريرة : « ويلٌ للعرب بعد الخمس والعشرين والمائة ، ويل لهم من هرج عظيم » . وزعم الأمويون بعد مقتل عثمان على يد الصحابة أن قتله هو الويل الموعود بأن يحل بالعرب ! كما روت أم حبيبة بنت أبي سفيان رواه عنها أحمد في : 6 / 428 و 429 ، وبخاري في مواضع : 4 / 109 و 176 و : 8 / 88 و 104 ، ومسلم : 8 / 166 . وهي برأيي أحاديث مكذوبة في أصلها ، أو في تطبيقها . زعموا أن العرب يفنون وتزول الكعبة ! الخط البياني لمستقبل الإسلام عند أتباع الخلافة خطٌّ نزولي ، فقد أقنعهم بذلك كعب الأحبار ، وأقنعهم أن الصحابة خير الأمة وأفضل عصورها ، وبعدهم ستنهار الأمة ويفنى العرب وكعبتهم ! وقد صدقوا كذب كعب ، ورووه في أصح صحاحهم ! وقد بحثنا في المجلد الأول من « ألف سؤال وإشكال » نظرتهم إلى مستقبل الإسلام وقول عمر : « إن الإسلام بدأ جذعاً ، ثم ثنياً ثم رباعياً ، ثم سداسياً ، ثم بازلاً ، فما بعد البزول إلا النقصان » ! « مسند أحمد : 3 / 463 » فكان يرى أن الإسلام بعير سيهرم ويموت ! ويقول : « سيخرج أهل مكة ثم لا يعبر بها إلا قليل ، ثم تمتلئ وتبنى ، ثم يخرجون منها فلا يعودون فيها أبداً » ! « مسند أحمد : 1 / 23 . وحسنه الهيثمي : 3 / 298 » . وقد وضع البخاري « 2 / 159 » باباً بعنوان : « هدم الكعبة » قال فيه : « قالت عائشة : قال النبي صلى الله عليه وآله : يغزو جيشٌ الكعبة فيخسف بهم . وعن ابن عباس : كأني به أسود أفحج يقلعها حجراً حجراً . وعن أبي هريرة : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يُخرب الكعبة ذو السويقتين من الحبشة » . ووضعوا ذلك على لسان علي عليه السلام ، فقد رواه الحاكم « 1 / 449 » لكن لم يصححه قال : « عن الحارث بن سويد قال سمعت علياً يقول : حجوا قبل أن لا تحجوا ، فكأني أنظر إلى حبشي أصمع أفدع ، بيده معول ، يهدمها حجراً حجراً ! فقلت له : شئ تقوله برأيك أو سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ قال : لا والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ، ولكني سمعته من نبيكم صلى الله عليه وآله . والأصمع : صغير الأذنين . والأفدع : المنحرف مشط الرجل عن عظم الساق » .